الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٢
فيكون الشاهد القوي لصرف تلك الظواهر ساقطا، وعند ذلك أيضا لا يكفي خبر ابن سنان، لضعفه سندا، للشهادة وللقرينة، وهكذا وحدة السياق المذكورة. هذا مع أنه يجوز الالتزام ببطلان الصوم بالارتماس، وممنوعيته التكليفية عنوانا وذاتا، فإن ذلك كثير الدور في الفقه، فإن كثيرا من المعاملات محرمة تكليفا بعنوانها، وفاسدة وباطلة، فالارتماس ممنوع تكليفا، وموجب للبطلان، جمعا بين خبر ابن مسلم (١) وتلك الظواهر المقرونة بالقرينة. وأما سائر الظواهر، فهي بعد وجود الدليل على البطلان، باقية على الاصل المحرر في الاصول، وهو الارشاد إلى الوضع، فصرف بقية الاخبار - لاجل تلك القرينة الخاصة - غير تام بعد وجود ذلك الشاهد القوي، فالقول بفساد الصوم بالارتماس قوي. ويكفي لقوته أن الالتزام بالحرمة التكليفية غير ممكن، لان الارتماس في الصوم الندبي ليس محرما قطعا، وتلك الاخبار ناظرة إلى مطلق الصوم، لا الصوم الخاص، كما هو الظاهر، وأن الالتزام بالكراهة غير جائز، لانه قال (عليه السلام) في خبر إسحاق: ولا يعودن (٢) وهو ظاهر في ١ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١. ٢ - تهذيب الاحكام ٤٠: ٢٠٩ / ٦٠٧، وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٦، الحديث ١.