الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٢
فبالجملة: لا يلزم من هذه التفصيلات لزوم تعيين النية، بل يلزم ذلك إذا اريد ترتب الاثر عليه، وذلك نظير ما إذا كان الانسان مديونا بدين يقابله الرهن، ودين بلا رهانة، ثم أعطى من دينه مقدارا أقل من مجموع الدينين، فإنه يقع عن دينه بلا رهن، وفي لزوم الفك يحتاج إلى القصد الخاص، فما في العروة من إطلاق كفاية قصد قضاء رمضان (١)، في محله. إن قلت: مع ضيق الوقت لا يصح الزمان لصوم آخر، وهو رمضان الاول والسنة الماضية مثلا، فلابد من تعيين رمضان الحالي والنية الحالية حتى يقع عنه. قلت: بناء على هذا لا حاجة إلى قصد غير الصوم، لانه يقع عما عليه، ولا دليل على لزوم قصد القضاء رأسا. وبعبارة اخرى: ظاهر الكتاب (من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر) (٢) أن من أتى به في الايام الاخر صح، ولا يعتبر إلا قصد صوم رمضان وقد مر تفصيله فيما سبق أيضا (٣). وبالجملة تحصل: أن شرطية قصد تعيين إحدى الرمضانين، لا يمكن إلا على ما أسلفناه: من أنه إذا تعدد الاثر فلابد وأن يتعدد المأمور به، وتعدد المأمور به بتعدد القيد المأخوذ في متعلق الامر، فإذا كان الصوم بعد ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٨. ٢ - البقرة (٢): ١٨٤. ٣ - تقدم في الصفحة ٥٣ - ٥٤.