الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩
كالشبهة في أنه مضمر (١)، فإن المحرر في محله: أن هذا التضعيف كهذا الاضمار في عدم الاعتماد عليه، والتفصيل في مقام آخر. هذا مع أن سند الشيخ معتبر، وأقل محذورا ولا إضمار فيه (٢). وأما الشبهة في دلالته من إجما له، لان قوله: وقد رفع إلى الامام ثلاث مرات، معناه أنه رفع أمره إليه، وحكم بالتعزير مثلا، وهذا لا يجتمع مع قوله: يقتل في الثالثة، فهي قابلة للدفع بأن الرفع معناه المراجعة إليه، إلا أن المراد من الامام هنا ليس إماما خاصا، فيكون السؤال فرضيا، فأجاب بأن الحكم في الثالثة القتل، لا التعزير مثلا. وربما يشكل هذا تارة: بما رواه الوسائل في حد المسكر، عن يونس، عن أبي الحسن الماضي قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين، قتلوا في الثالثة (٣) بأن المفهوم منه أن من اقيم عليه التعزير، لا يقتل في الثالثة. ومن العجب استدلال الاصحاب بذلك على أن في الثالثة يقتل إذا عزر (٤)! مع أن المتبادر من الرواية هو الحد الاصطلاحي، لا الاعم، فافهم. واخرى: بما رواه مرسلا في المبسوط عنهم (عليهم السلام): أن أصحاب ١ - مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٥٠. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٠٧ / ٥٩٨ و ١٠: ١٤١ / ٥٥٧. ٣ - الكافي ٧: ٢١٩ / ٦، وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حد المسكر، الباب ١١، الحديث ٢. ٤ - الحدائق الناضرة ١٣: ٢٣٩، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٣.