الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧
بالعكس. قيل: يبطل، لانه مغير للنوع، ويرجع إلى عدم قصد الامر الخاص (١). وقيل: لا، إلا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال (٢). أقول: لا يوصف الامر بالادائية والقضائية بل هما من تبعات الفعل، ومن الامور الانتزاعية، فإذا قصد صوم رمضان، وكان ذلك في رمضان، فينتزع منه الاداء وإذا قصد صومه، وكان خارجا منه، فينتزع منه القضاء. ثم إن من كان من نيته الصوم القضائي، بأن قصد تدارك ما فات، ثم تبين خلافه، أي لم يكن عليه الفائت مثلا، فلنا تصحيح عبادته، لانه قصد نوع الصوم قربة إلى الله، ولا يضر قصد الزيادة، ومثاله في الصلاة واضح. مثلا: إذا دخل الوقت، وقصد قضاء صلاة الظهر، ثم تبين أنه لم يكن عليه شئ، فيسقط أمره الادائي، لان المأمور به في الوقت هو صلاة الظهر القربي، وقد أتى بها، وقيد القضائية لا يضر. نعم إذا قصد قضاء العصر فإنه لا يكفي عن الظهر. فبالجملة: إذا كان المنوي بحسب النوع في ذمته، وبحسب الادائية والقضائية لم يكن فيها، يمكن تصحيح المأتي به، لعدم الحاجة إلى ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية، ذيل المسألة ١. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٢.