الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٣
(باب ٢). وربما يستشم من كون الراوي ابن الحجاج - وقد مضى منه الحديث في هذه المسألة عنه (عليه السلام)، وكان فيه السؤال عن ارتفاع النهار (١) - أن المراد من ذهاب عامة النهار هو قسم كثير منه، وهي لا ظهور لها في كونها بعد الزوال، ولا سيما وأن من طلوع الفجر إلى الزوال أكثر النهار، فيسقط الاول عن صلاحية المعارضة متنا، والاخر سندا. ولو سلمنا صحة الاولى والثانية، فالجمع العرفي غير ممكن اتصافا، فإنه كما يجمع بينه وبين معتبر ابن سالم (٢) بذلك، كذلك يجمع بينه وبين ذيل معتبر ابن عمار (٣) بمثله، فليتأمل جيدا. اللهم إلا أن يقال بالجمع بينهما بحمل النفي على نفي الكمال غير المنافي مع الاجزاء (٤)، ويشهد له معتبر عبد الله بن سنان (٥) في الباب المزبور الناطق بالتجزئة من قبل الزوال أيضا، فتصل النوبة إلى التمييز، وحيث إن الشهرة المعتنى بها مع الطائفة الاولى، تصير الثانية محل الاعراض، وتسقط عن الحجية، وتميز بها الحجة عن اللاحجة. ولو ١ - تقدم في الصفحة ١٩٠. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٨ / ٥٣٢ / وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ٨. ٣ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٨٠ / ٨٤٧، وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ١٠. تقدم في الصفحة ١٨٦. ٤ - ذخيرة المعاد: ٥١٤ / السطر ٢٢. ٥ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٧ / ٥٢٤، وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ٣.