الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٣
التحريم بعد عدم كفاية خبر ابن سنان (١) سندا ودلالة على الدلالة على الكراهة. هذا مع أن معتبر ابن مسلم الماضي (٢) يتضمن تجويز ما هو المكروه كالتبرد بالثوب، ومع ذلك قال في ذيله: ولا يغمس رأسه في الماء فإنه يشهد على أنه ليس من المكروه، وحمله على الكراهة الغليظة (٣) خلاف الانصاف، فاغتنم. تنبيه: في كون النواهي إرشادا إلى منقصة الصوم بالارتماس بناء على ما ذكرنا يدور الامر بين أمرين: إما فساد الصوم به، أو عدم كراهته فضلا عن حرمته، فيكون النهي إرشادا إلى منقصة في الصوم بالارتماس، وهذا غير الكراهة الاصطلاحية، لانه أقرب إلى الفهم منهما. والذي يتمسك به لتأييد القول البديع الذي أبدعناه: أن دلالة معتبر ابن مسلم على بطلان الصوم بالارتماس، ليست وضعية، بل هي إطلاقية، فإن تضرر الصوم بالاكل والشرب والجماع، يجتمع مع تضرره بالارتماس في مطلق التضرر الاعم من البطلان والنقص، فإذا قامت ١ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٠٩ / ٦٠٦، وسائل الشيعة ١٠: ٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٩. ٢ - وسائل الشيعة ١٠: ٣٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٢. ٣ - مصباح الفقيه ١٤: ٣٨٨.