الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٠
ولكنه بالامر الموهوم والمتوهم غير ممكن، فإذا احتمل وجود الامر الوجوبي فصام، ثم تبين الامر صح، وأما إذا امتثل الامر الندبي فلا يصح، لان الامر المتعلق بالصوم الوجوبي لم يبعثه نحو المادة، والانبعاث نحوها بالامر الموهوم لا يورث التقرب بها. وقد مضى في محله: أن ما اشتهر من أن التعبد والتقرب ينحصر بالانبعاث من البعث المعلوم أو المحتمل غير موافق للتحقيق، بل المناط هو التقرب والقيام لاتيان المادة تقربا منه تعالى وإن لم يكن أمر، ولكنه يحتمل المطلوبية، فإنه يصح (١)، ولا دليل على الازيد من ذلك. وأما ما في العروة: من أنه إذا قصد الامر الفعلي ولكنه بقيد كونه ندبيا، ثم تبين أنه وجوبي فلا يجزئ، لعدم قصد الامر الخاص (٢) فهو غير متين كما عرفت مرارا، ولا سيما فيما نحن فيه، لانه بحسب الخارج والتكوين قصد التقرب، وأتى بجميع ما كان واجبا عليه، والتقييد المزبور لا يورث كون المأتي به مراعى، أو معلقا، بل هو من قبيل تقييد الضرب، فإنه إذا وقع على زيد لا ينقلب عما هو عليه. تنبيه: إذا صام بقصد الوجوب ثم بان خلافه إذا قصد الامر الوجوبي بقيد كونه وجوبيا وبقيد الموضوع الخاص، مثل الكفارة، أو القضاء، ثم تبين أن ما هو المشروع عليه غير ما نوي، وهو ١ - تقدم في الصفحة ١٠١. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية.