الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٤
التطوعي، فافهم واغتنم. فما في كتب القوم تارة: من اعتبارهما (١)، واخرى: من إلغاءهما (٢)، وثالثة، من التفصيل (٣)، في غير محله، بل هناك تفصيل آخر ناشئ من ابتلاء المكلف وكيفية اشتغال الذمة، وإن تراد من يعتبر قصدهما ذلك فهو، وإلا فلا يمكن المماشاة معه. كما أن النافي إن أراد عدم لزوم قصد عنواني الاداء والقضاء بالحمل الاولي وبمفهومهما اللغوي، فهو أيضا صحيح، وإلا فلا. ولعمري، إمكان إرجاع مقصود القوم في هذه المسألة إلى أمر واحد وموضوع فارد، موجود، والاختلاف إنما هو في كيفية تقريب المسألة، والله العالم. وبالجملة: لو أرادوا كفاية الصوم المأتي به بعنوان القضاء عن يوم شهر رمضان الادائي، فهو غير صحيح إلا لاجل ما مر منا في الفصل السابق (٤)، وإلا فلا وجه للاجتزاء عن صوم رمضان، وللاجتزاء عن القضاء وجه تحرر تفصيله (٥). إن قلت: قضية الكتاب عدم شرطية عنوان القضاء أنه يدل على وجوب العدة الاخر من الايام على المريض والمسافر، فلو أتى بها خارج ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٠٥، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٢٨. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٦٨، كتاب الصوم، فصل في النية، مهذب الاحكام ١٠: ٢٠. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٦٨، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ١٠. ٤ - تقدم في الصفحة ٨٦ - ٨٩. ٥ - تقدم في الصفحة ٨٩ - ٩٠ و ١٠٠.