الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٦
يكفي العدول لتصحيح الصوم الثاني، وقد أثم بإبطال الواجب المعين. اللهم إلا أن يقال: بأن في مثل شهر رمضان لا يبطل، لانه بالعدول لا يخرج عن الامساك القربي، وضم النية الزائدة لو فرض تشريعا، لا يوجب الاخلال بالقربة المطلقة التي هي شرط في صحة صومه، على ما تحرر في محله (١). والامر كذلك في غير صومه من المعين إن كان زمانه مثله، فتأمل. وأما فيما لم يتعين الصوم، كما في الواجب غير المعين إلى ما قبل الزوال، والمندوب مطلقا، فربما يقال: بأنه لا يقصر عما سلف من جواز إبطال النية الاولى، وتصحيح الامساك الموجود بالنية الثانية. ويمكن دعوى: أن اعتبار العدول غير الاعتبار المزبور، فإن العدول من الامام إلى الامام الاخر في الجماعة - كما في موارد الاستخلاف - لا تعتبر الصلاة فرادى بين العدلين، فيكون الامر الاول مستداما في الاعتبار، بخلاف ما إذا عدل إلى الفرادى، ثم أراد العدول إلى الجماعة، فإنه لا يصح على المشهور (٢)، وفيما نحن فيه أيضا كذلك، فإن العدول من الصوم إلى الصوم الاخر، معناه إبقاء الجهة المشتركة، والتصرف في الجهة القصدية، وأما إبطال الصوم والعدول عن الامساك القربي، فله معنى آخر. هذا وقد مر منا المناقشة في إمكان تصحيح الصوم بعد إبطاله، ١ - تقدم في الصفحة ٢٢٧ - ٢٢٨. ٢ - جواهر الكلام ١٤: ٣١، العروة الوثقى ١: ٧٧١، فصل في الجماعة، المسألة ٢٠.