الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٧
الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة. ذنابة: في وحدة الامر وعدم انحلاله في الكفارات قد تبين حتى الان: أن في الكفارات لا تتعدد الاوامر، ولا ينحل الامر الواحد إلى الاوامر الاستقلالية، ولا يكون الواجب بنعت العام الاستغراقي، بل في الكفارات أمر واحد متعلق بعنوان واحد، وصيام الايام في حكم الاجزاء أو المحصلات لعنوان المأمور به، فلا أمر بالنسبة إلى خصوص اليوم الاول أو الثاني، حتى يختلف القصد وحكمه، بل هو نظير أجزاء الصلاة. فالمكلف يقصد الامر المتوجه إليه، الباعث إياه نحو صوم الكفارة، فما دام لم يأت بمجموع الصيام لا يسقط الامر، فما في العروة (١) وغيرها خال من التحصيل، ضرورة أنه لا يستحق إلا عقابا واحدا، وثوابا واحدا، وهذا شاهد وحدة الامر. ولا بد على هذا من قصد امتثال أمر الكفارة، وهو تعبدي. أو أنه أمر توصلي، ولكن صيام الكفارة - لاجل انطباق عنوان الصيام المطلق عليه - مورد الاوامر الاستحبابية المطلقة، فيقصد أمرها تعبدا، وأمر الكفارة توصلا، نظير ما إذا نذر صلاة الليل، فإنه يقصد - وفاء بالنذر - إمتثال أمر صلاة الليل الاستحبابي، ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٢.