الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٨
لا بأس بالالتزام به جمعا بين الاثار. الجهة الثانية: في وقوعه عن رمضان إذا نوى غير رمضان لو صام يوم الشك ندبا، أو قضاء أو كفارة أو نذرا، ولم يكن اليوم من رمضان، فلا بحث في صحته. وأما لو اتفق كونه من رمضان، فهل يصح ويقع عن رمضان، أو يصح ولا يقع عنه، أو لا يصح رأسا؟ وجوه واحتمالات. وهنا احتمال رابع: وهو التفصيل بين أن ينوي ندبا فتبين أنه رمضان، وأن ينوي وجوبا، فإنه في الاول يقع عنه، دون الفرض الثاني. وأما توهم عدم جواز صوم غير الندبي يوم الشك، لاجل أن في النصوص تعرضا لصوم شعبان (١)، فهو فاسد، وذلك لانها لا تنفي صحة سائر أقسام الصيام فيه تكليفا. ولو تم هناك وجه فهو يفيد عدم الاجتزاء بما نواه وجوبا عن الصوم المفروض في رمضان. وبالجملة: لكل من الاحتمالات المزبورة وجه يتضح بالتأمل، والذي هو المعروف المجمع عليه سلفا وخلفا هو الاجزاء (٢)، وهذا هو مقتضى الاخبار المتوافرة، والنصوص المتظافرة (٣). وربما يظهر عن الدروس إلحاق الواجب بالمندوب بدعوى ١ - لاحظ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٢. ٢ - تذكرة الفقهاء ٦: ١٩، مدارك الاحكام ٦: ٣٥، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٢. ٣ - لاحظ وسائل الشيعة ١٠: ٢٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥.