الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٨
كما تقرر في محله (١). ومقتضى ما اشير إليه أخيرا، أن الحكم في قضاء رمضان وغيره أيضا من هذا القبيل، ويكون الواجب عنوانا واحدا، ونفس الصوم ليس مورد الامر، بل قضاء الصوم مورد الامر، كما عرفت في الكفارة، فليتدبر. وهذا هو مقتضى الجمع بين مفاد الكتاب والسنة، وإن كان ظاهر الكتاب (٢) أن العدة واجبة، لا العنوان البسيط. المسألة الثانية: في عدم لزوم العلم بالمفطرات تفصيلا لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، لعدم الدليل على اعتبار أزيد من نية الامساك عنها ولو إجمالا، فلو نوى الامساك عن امور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى. هذا ما هو المعروف عنهم، ومنصوص به في العروة (٣). والذي لا شبهة فيه: أنه إذا نوى تفصيلا فقد تحقق الصوم الشرعي، وأما إن نوى مع تلك المفطرات المعلومة بالتفصيل، امور اخر بعنوان التشريع، مع العلم بأنها ليست منها، ففي صحة هذا الصوم إشكال ناشئ من أنه قد قصد الامساك عن المجموع، وهو بلا أمر، وليس مقربا. نعم، إذا رجع هذا إلى قصد الامساك عن المفطرات الشرعية مع قصد ١ - تحريرات في الاصول ٤: ٢٤٨ - ٢٥٢. ٢ - البقرة (٢): ١٨٤. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٣.