الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥١
سواء نواهما من حينه، أو فيما يأتي (١). وفي حاشية السيد المحقق الوالد - مد ظله - التفصيل بين نية القطع، بمعنى رفع اليد عن الصوم، ونية القاطع، بمعنى قصد الاتيان بإحدى المفطرات، فيصير باطلا في الفرض الاول، وصحيحا على الثاني وإن استلزم تبعا نية القطع. نعم، لو توجه إلى الاستلزام، ونوى القطع استقلالا، يبطل على الاقوى (٢)، وفاقا لما عن الجواهر (٣) وللمسألة جهات من الكلام نشير إليها حتى يتضح المرام: الجهة الاولى: حول اشتراط الاستمرار في صحة الصوم إن الاستمرار شرط إليها حتى الصوم، أم لا، فإن كان البقاء على النية شرطا، كان للبحث المزبور وجه، وإلا فلا. والذي تحرر في محله: أن نية الصوم في شهر رمضان خصوصا، ليست إلا قصد الامساك القربي (٤)، ولا يعتبر ذلك إلا شرعا، ولو لم يكن الدليل ناهضا على قصد القربة من بدو الامساك، كان قول ابن جنيد (٥) في ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٥، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٢٢. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٥، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٥، تحرير الوسيلة: ٢٨٠، كتاب الصوم، القول في النية، ذيل المسألة ٨. ٣ - جواهر الكلام ١٦: ٢١٥، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٨٤. ٤ - تقدم في الصفحة ١٠٣ - ١٠٤. ٥ - تقدم في الصفحة ١٦٩.