الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٥
وأما إذا كان من قصده التشريع - بناء على إمكانه، ولا سيما فيما نحن فيه، لعدم ظهور للفعل المتشرع به، فإنه ربما يصلي صلاة خاصة اختراعية، فإنه عمل تشريعي ومحرم، وأما النية في الصوم فهي لا تحصل جزافا، والامساك ليس بعمل ينسب تشريعا إلى الشرع - فلا يتصور التشريع المتصور في سائر العبادات في الصوم، فما عن المدارك (١) خال من التحصيل في المقام، فحرمة الصوم مبنية على المسألة العقلية المحررة في الاصول، وبطلان العمل التشريعي به مورد الخلاف، وقد فصلناه في محله (٢). فبالجملة: حرمة الصوم يوم الشك برجاء رمضان تكليفا، ممنوعة حسب القواعد. وأما حسب النصوص، فربما يستظهر من جمع منها جوازه تكليفا، لعدم النهي عنه مع اقتضاء السؤال للنهي عنه، كما في معتبر محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام): في الرجل يصوم يوم الذي يشك فيه من رمضان فقال: عليه قضاؤه وإن كان كذلك (٣) وفي عدة اخرى من أخبار الباب السادس من أبواب وجوب النية (٤). ويستدل ببعض منها للمنع، كخبر الزهري قال: سمعت علي بن ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٦، مدارك الاحكام ٦: ٣٤. ٢ - تحريرات في الاصول ٤: ٣٥٢ وما بعدها. ٣ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٢ / ٥٠٧، وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦، الحديث ١. ٤ - وسائل الشيعة ١٠: ٢٥ - ٢٩، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦.