الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٤
تذنيب: حول مختار السيد اليزدي في المقام قال السيد في العروة: فإن قصدهما أثيب عليهما، وإن قصد أحدهما أثيب عليه، وسقط عنه الاخر (١) انتهى. وفيه ما مر في محله: من أن مسألة الثواب إذا كان على الجعالة، فهو تابع لدليل الجعل، وإن كان لدليله إطلاق فيستحق العامل ذلك، سواء قصد، أم لم يقصد (٢). ثم إن سقوط الامر الاخر هل يتحقق على وجه الحنث والعصيان، أم يتحقق على وجه الامتثال وعدم المخالفة؟ فهذا من متفرعات البحث السابق. وغير خفي: أن في مورد نذر الصوم يكون الصوم مورد الامر الذاتي، لكونه عبادة، فهل يرجع الامر النذري أو الاوامر النذرية المنطبقة عليه، إلى تأكيد مفاد الامر الذاتي، ويكون هو الراجح غير البالغ إلى حد الوجوب واللزوم، ويصير الامر الذاتي باقيا على وجوبه، كما هو مختار الاكثر، لتعلق الامر النذري بعين ما تعلق به الامر الذاتي (٣)، أم لا يرجع ولا يتداخل الاوامر، بل كل متعلق بعنوان يخصه، كما عليه الوالد المحقق ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٢، كتاب الصوم، فصل في النية، ذيل المسألة ٩. ٢ - تحريرات في الاصول ٣: ١٦٠. ٣ - تقدم في الصفحة ٥٨.