الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٨
والاجماعات هي المآثير والاخبار، وقبل الخوض فيها لا بأس بالاشارة إلى أن خروج المني لا يضر بالضرورة نصا وفتوى، فإن الاحتلام لا يفسد الصوم، كما يمكن أن نشير إلى أخباره (١). وأيضا: مما لا إشكال فيه حسب النص والفتوى، أنه إذا قصد الامناء فأمنى أنه يفسد صومه، وهذا هو القدر المتيقن من الاخبار والاجماعات السابقة. إن قلت: أما الاجماعات فلا حجية لها بعد ما اشير إليه، وأما الاخبار فهي كلها ناظرة إلى غير هذه الصورة. نعم، يمكن دعوى الاولوية القطعية ومفروغية المسألة، وأنه يستفاد منها أن الاستمناء مفطر، وما هو يقرب منه أيضا مفطر. قلت: نعم، الاخبار بجملتها وإن كانت في مسألة اخرى ومسير آخر، ولا ينبغي الخلط كما قد يتوهم وتوهمه بعضهم (٢)، ولكن الانصاف يشهد على أنها تدل بالوجه المزبور على مفطرية الاستمناء، وهو مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام): لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب الاكل والشرب والنساء (٣). والتفخيذ والاستمناء بهن خلاف الاجتناب منهن، وكأن المفروض في الاخبار هو أن الصائم المسلم لا يفعل حراما، كالاستمناء بهن، فإذا يجب الاجتناب عن امرأته فعن غيرهن أولى وأوضح. ١ - يأتي في الصفحة ٣٢٦ - ٣٢٧. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٥، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١١٨. ٣ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.