الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٨
ويؤيد ذلك قويا: أن الامر بالاكل والشرب في الاية الشريفة (١)، كما لا يكون له الاطلاق بالنسبة إلى جواز أكل المحرمات، كذلك النهي عن الاكل والشرب في المقام. ولعمري، إن المسألة وإن كانت واضحة، ولكن ليس مستندها إطلاق الاية أو الرواية. هذا مع أن في صحة إطلاق الاكل على مجرد الازدراد وهكذا في الشرب، مناقشة قوية، نعم يطلق، ولكنه من التوسع والمجاز قويا، فإن الاكل والشرب منشأ اتصاف طائفة من الاشياء بالمأكولات والمشروبات، وهذا يشهد على أخصية الاكل والشرب من الازدراد والادخال في الجوف من الحلق. إن قلت: بناء على هذا يلزم اختلاف المفطرات بحسب الازمنة والامكنة. قلت: هذا على ما في الجواهر (٢) ولكنه بمعزل عن الصواب، ضرورة أن ما هو مأكول في قطر من الاقطار يعد هو أكلا. ودعوى الانصراف عنه لا تضر بدعوى الانصراف عما لا يكون مأكولا مطلقا، كما لا يخفى. وبالجملة: يمكن أن لا يصح دعوى الانصراف عن المأكول في الجملة، لانه مأكول الانسان، بخلاف ما لا يؤكل على الاطلاق. وهذا نظير مسألة السجدة على المأكول، فإنه لا يصح ولو كان مأكولا في غير قطر ١ - البقرة (٢): ١٨٧. ٢ - جواهر الكلام ١٦: ٢١٨.