الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٦
فمن يكون الكذب عليه موجبا لبطلان الصوم، هو الله فقط، وعلى غيره إذا رجع إليه يكون كذلك ولو كان رجلا عاديا، ولا يرجع إليه كما عرفت إلا بالارادة والقصد، فلا تكن من البعيدين عن التأمل. ومن هنا يظهر حال الافتاء، فإنه لو أفتى بغير مبادئه، فإن اريد به الاخبار بينه وبين نفسه عن الشرع وعن صاحبه، فيبطل. وأما إذا كان يريد الانشاء فلا معنى لمبطليته، ولا لرجوعه إلى ما هو المبطل، وذلك نظير ما يرتكبه بعض الفقهاء فرارا من الجواب، فيأمر مقلده بفعل. وفي نفسي أن في أخبار التقية ورد عن موسى بن جعفر (عليهم السلام) في مورد الكتابة إلى ابن يقطين إني آمرك أن تتوضأ كذا (١) أي بوضوء العامة، وفي ذلك سر وتحته بحث جيد مفيد محرر في محله (٢). فما في كتاب الجواهر هنا من الفروع (٣)، وتبعه الاعلام في العروة والوسيلة وتحرير الوسيلة (٤) كله خال من التحصيل، وبعيد عن الصواب ظاهرا، والله العالم. ١ - الارشاد ٢: ٢٢٧، وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣. ٢ - لاحظ الارشاد ٢: ٢٢٧. ٣ - جواهر الكلام ١٦: ٢٢٧. ٤ - العروة الوثقى ٢: ١٨١، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، المسألة ٢١ - ٢٣، وسيلة النجاة ١: ٢٤٤، القول فيما يجب الامساك عنه، تحرير الوسيلة ١: ٢٨٤، القول فيما يجب الامساك عنه.