الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦
مقتضى الانصاف في المسألة والذي هو الانصاف: أن الادلة المزبورة قاصرة عن إثبات كون القيد المأخوذ في الادلة، بلا ملاك، وغير معتبر في مقام الامتثال، وذلك لما مر أخيرا (١) من التعارض بين الروايتين، ومن أن الصيام الشرعي على صنفين: طائفة منه الصيام المضاف إلى الازمنة، كصوم رمضان، وشعبان. وطائفة منه الصيام الموصوف بالاوصاف الخاصة، كصوم الكفارة، والقضاء، وأمثالهما. حكم أصناف الصيام الشرعية فما كان من قبيل الاخير، فلابد من القصد للنوع حتى يمكن امتثال أمره. وما كان من قبيل الاول، فربما يكون نفس الاتيان في ذاك الشهر متقربا إليه تعالى، كافيا في امتثال أمره، لان أخذ القيد المزبور ليس إلا لاجل إفادة الامر، كما في الصلوات النفلية، فإنه لا يعتبر في تحقق امتثال الامر النفلي - بالنسبة إلى الصلوات - قصد النفلية، أو قصد عدم الفرض، أو عدم المغربية والعشائية، بل إذا كان الواقع خلوا عن مطلق القصد، وكان المصلي قاصدا الصلاة، يكفي لامتثال الامر النفلي، لان قيد النفل لا مدخلية له في الملاك، كما تحرر سابقا بتفصيل (٢). ١ - تقدم في الصفحة ٩٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٧.