الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١١
حمله على هذه الصورة. فبعد اللتيا والتي، إن في صورة القصد إلى الانزال مع الاشتغال بالاسباب المتعارفة المنتهية عادة إلى خروج المني، يبطل الصوم، لانه المستفاد من المفروغية الظاهرة من الاخبار، حيث إن الاسئلة فيها تكون بعد الفراغ عن مبطلية ذلك، وأما قصد الانزال بالاسباب غير العادية كالنظر والتصوير، فهي لمكان ندرتها يشكل إثبات مفطريتها، ولا سيما بعد الاختلاف المشاهد بين الاعلام كما عرفت، بناء على ما احتملناه في كلماتهم. اللهم إلا أن يقال: إن خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وضع يده على شئ من جسد امرأته فأدفق. فقال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، أو يعتق رقبة (١) يدل على أن الاسباب غير المعتادة أيضا توجب البطلان. ولكن الشأن أنه مضافا إلى ضعف السند (٢)، لا يكون إطلاقه معمولا به قطعا، لان لازمه البطلان ولو لم يقصد الانزال، ويعارضه الاخبار الاخر الاتية إن شاء الله تعالى (٣). فبالجملة: إثبات مفطرية الاستمناء العمدي بالاسباب غير العادية، ١ - تهذيب الاحكام ٤: ٣٢٠ / ٩٨١، وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٥. ٢ - انظر معجم رجال الحديث ٥: ١٦٧ / ٣٢٣٠ و ١١: ١٨٣ / ٧٧٩٨ و ١٤: ٧ / ٩٤٧٠ و ٩٨ / ٧٧. ٣ - يأتي في الصفحة ٣١٦ - ٣١٧.