الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٩
مطلقا وأما إذا اختلفا معنونا وعنوانا، فينعقد الثاني وإن كان بين المنذور الاول والثاني عموم وخصوص مطلقان، أو من وجه (١)، وذلك لان في نذر الخامس من شعبان، والخميس الاول منه، لا تكون الارادة الثانية ناشئة إلا عما نشأت الارادة الاولى، فلا تقع إلا مؤكدة، بخلاف ما إذا كان النذر الثاني أعم، فإنه عند ذلك يريد أن ينذر صوم كل خميس، وفي هذا اللحاظ يتمكن من أن يتمشى منه الارادة الجديدة التأسيسية. فعلى هذا، يقع النذر الثاني صحيحا بالنسبة إلى الخامس من شعبان، فيتوجه إليه الامران النذريان، أحدهما: من النذر الاول الشخصي، وثانيها: من النذر الكلي الانحلالي. هذا كله هي المحتملات في المسألة، وتبين أن النذر عقيب النذر، ليس نفوذه من الواضح المفروغ في كلام السيد الفقيه اليزدي (قدس سره) (٢). وأما ما في كلام المحشي من التفصيل الاول الذي مر (٣)، فهو في نهاية الضعف، ضرورة أن أخذ العناوين آلة ليس من الامور الاختيارية، بل الالفاظ موضوعة لمعانيها، ولا تدل إلا عليها على وجه الدلالة الوضعية، فإذا كان صوم يوم الخميس الاول وخامس شعبان، كل مورد الرجحان، ينعقد، سواء جعلهما آلة أم جعلها موضوعا، لانه ليس الامر باختياره، فإنهما على كل تقدير يدلان على المعنى الموضوع له. ١ - انظر مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٣٨ - ٣٩. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٩. ٣ - تقدم في الصفحة ١٥٦ - ١٥٧.