الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٧
وهذا ليس من قبيل إحتمال القئ في أثناء النهار، فإنه بلا مستند. نعم، يشبه ما إذا أكل طعاما خاصا، ويحتمل قبل أكله أنه ينتهي إلى القئ، وكان لاحتماله في خصوص نفسه مثلا مستند، كسبق عادة منه، فإنه لا يتمكن من النية، ويعجز نفسه عن التمكن منها في وقتها كما لا يخفى، وتأمل جيدا. هذا كله حكم صورة الاحتمال، وعن فوائد الشرائع بطلان الصوم، ووجوب القضاء دون الكفارة (١)، ولازمه البطلان حتى مع العلم بعدم جريانه مع الريق إلى الجوف، وذلك لانه تفريط يشبه بعض المواضع التي يجب فيها القضاء دون الكفارة حسب النصوص، كما في المضمضة لاجل الوضوء النفلي، أو للتبريد (٢)، والعلم بعدم الوصول إلى الجوف لا ينافي صدق التفريط كما فيما إذا تمضمض للتبريد مع علمه بعدم جريانه إلى الجوف، وكما يضمن من فرط في حفظ الامانة مع علمه بعدم السرقة فسرقت. وبالجملة: ليس المقصود بالبحث إلا بطلان الصوم وعدمه، وأما القضاء والكفارة فهو بحث آخر يأتي في فصله إن شاء الله تعالى (٣). والذي هو الاقرب والاشبه إلى القواعد: أن الصوم يصح مطلقا حتى في صورة العلم بدخوله في الحلق في أثناء النهار، خلافا لكثير من ١ - جواهر الكلام ١٦: ٢٩٦. ٢ - وسائل الشيعة ١٠: ٧٠ - ٧١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٣ و ٤. ٣ - مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث.