الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠١
ومنها: ما مر آنفا عن العلل عن عمر بن يزيد، وفيه: والنكاح يفطر الصائم (١). ولعمري، إن المسأ لة بعد ذلك أصبحت واضحة، من غير الاحتياج إلى ما تشبثوا به: من أن الجنابة توجب الافطار (٢). مع أن لازم ذلك إلغاء الجماع عن المفطرية، ويصير المفطر الاجناب، وهذا خلاف ما يظهر من الاخبار والاثار. نعم، ما هو اللازم على الصائم هو ترك النكاح، امرأة كانت، أو غلاما أو بهيمة، قبلا كانت أو دبرا، صغيرا كان أو كبيرا، ميتا كان أو حيا، لان كل هذه الامور يعد من النكاح المنهي في الصوم، ويعد من الحدود اللازم رعايتها على الصائم والصائمة. بل لو جامعت المرأة البهائم يعد هو أيضا من النكاح. وتوهم عدم صحة استناد النكاح إلى المرأة، يدفعه الكتاب العزيز حيث قال: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) (٣). إن قلت: لو سلمنا شمول الاطلاقات المشار إليها لتلك الفروع، حتى تكون المفطرية بها لها ثابتة، ولكنها مقيدة بمفهوم معتبر محمد بن مسلم ١ - علل الشرائع: ٣٧٩ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٤. ٢ - مختلف الشيعة ٣: ٣٩٠، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٩. ٣ - البقرة (٢): ٢٣٠.