الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٨
يتراكم النيات حسب الايام من أول الشهر، كالعام الاستغراقي، فإنه صحيح عند المشهور (١)، وعن المنتهى الاجماع عليه (٢). إلا أنه نسب إلى الشهيد الثاني المناقشة فيه (٣)، ومنشأها أن شهر رمضان عبادة وحدانية تحتاج إلى نية واحدة، وقصد فارد. ويشهد له قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (٤) ويؤيده ما في ذيل الاية الشريفة، من الترخيص في الجماع في الليل والاكل والشرب إلى أن يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود (٥)، فإنه يستفاد من ذلك وحدة المأمور به، وشمول الامر بالصوم لجميع الاجزاء الليلية والنهارية، والتفكيك في النية مع وحدتها غير جائز. وفيه: - مضافا إلى أن الاستظهار المزبور وإن كان قويا، إلا أنه من المفروغية بين المسلمين يعلم: أن الامر المزبور ينحل على حسب الانحلال في العام الاستغراقي بعدد أفراد النهار، فيكون بناء ما أفاده وما أيدناه بما اشير إليه ساقطا - أن التفكيك لا دليل على عدم صحته. مثلا: لو اعتقد المصلي أن الصلاة عبارة عن التكبيرة إلى الركوع، وعن الركوع إلى التشهد، وعن التشهد إلى السلام، ونوى مستقلا كل ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٣، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ١٥، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٠، مستند العروة الوثقى ١: ٦٢، مهذب الاحكام ١٠: ٣٦. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٠، منتهى المطلب ٢: ٥٦٠ / السطر ١٦. ٣ - مدارك الاحكام ٦: ٢٩، مسالك الافهام ٢: ١١. ٤ - البقرة (٢): ١٨٥. ٥ - البقرة (٢): ١٨٧.