الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٦
الشك (١)، والمراجعة إلى أخبار المسألة تعطي أن المنظور في النهي هو أن يصوم بعنوان رمضان، كما في كثير من الاخبار الامر بصوم شعبان، أو أنا امرنا أن يصومه الانسان على أنه من شعبان، ونهينا... على أنه شهر من رمضان (٢). فعلى هذا لا وجه للقول بالحرمة، ولا الكراهة المنسوبة إلى المفيد (رحمه الله) وإن كان ما هو المنسوب إليه هو الفرض الخاص، على ما حكي عن البيان أنه قال: ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وإن كانت الموانع من الرؤية منتفية، وقال المفيد: يكره مع الصحو إلا لمن كان صائما قبله (٣) انتهى. ومنه يعلم: أن يوم الشك ليس مجرد اليوم الثلاثين من شعبان، بل هو يوم تردد فيه الامر مستندا إلى رؤية بعض الناس، أو إلى وجود الغيم ونحوه، فإنه هو اليوم المستحب فيه الصوم، بعنوان يوم الشك. بل هو اليوم الذي إذا اتفق كونه رمضان فقد وفق له. كل ذلك لاجل ما رواه التهذيب عن ابن خلاد (٤)، إلا أن طريقه إليه ضعيف على المشهور (٥)، ١ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٣ / ٥٠٩، وسائل الشيعة ١٠: ٢٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٦، الحديث ٢. ٢ - وسائل الشيعة ١٠: ٢١ و ٢٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٤ و ٨، و: ٢٦، الباب ١٠، الحديث ٤. ٣ - الحدائق الناضرة ١٣: ٤٣، البيان: ٣٦٢. ٤ - تهذيب الاحكام ٤: ١٦٦ / ٤٧٣، وسائل الشيعة ١٠: ٢٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ١٢. ٥ - جامع الرواة ٢: ٥٢٠.