الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٧
فعلى هذا يمكن دعوى: أن يوم الشك من شعبان وإن كان الصائم قاصدا قيد شعبان، ولكنه لا يكون دخيلا في تحقق صومية صوم شعبان، بل نفس قصد الامر تقربا وكون الصوم في شعبان، يصح عن شعبان، فإذا كان ذلك اليوم رمضان فهو يقع عن رمضان. فعلى هذا يرجع معنى قوله (عليه السلام): لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه (١) إلى أن ما هو المفروض في رمضان، يقع على ما قصده في ذلك اليوم، وهو صوم شعبان، لاجل أن قيد الشعبانية والرمضانية غير واردين في الملاك، ولا يعتبر في مقام الامتثال تحصيلهما، بخلاف قيد الكفارة والقضاء مثلا، فالتعليل صحيح، إلا أنه بالنسبة إلى الصوم المنوي الذي لا يكون القيد الزائد في النية، داخلا في الغرض واقعا، وإن كان مورد الامر ظاهرا، ولا بد من أخذه عقلا كما عرفت تفصيله (٢). وبعبارة اخرى: ما هو مورد الامر الرمضاني الصوم القربي المطلق، أي اعتبر فيه الاطلاق، فيضره قصد الرمضانية، وهذا مخصوص بيوم الشك. تنبيه: في الاشكال على وقوع سائر أنحاء الصوم عن رمضان يوم الشك ومن هنا يظهر الاشكال في الاتيان بسائر الصيام يوم الشك في ١ - الكافي ٤: ٨٥ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ٢٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٨. ٢ - تقدم في الصفحة ٥٢.