الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٥
الفم (١)، وقضية ما يظهر من المطرزي أنها هي التي تخرج من الخيشوم عند التنخع (٢)، وهكذا عن بعض: أنه ليس ما يخرج من الصدر نخامة (٣) بل ما يحكى عن النهاية: أن النخامة: هي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة (٤). وعن المصباح: النخامة بالضم ما يخرجه الانسان من حلقه (٥) انتهى. فلا تكون هي ما في الصدر، ولا ما في الرأس، بل هي بصاق غليظ يحصل في محيط الفم بالعصر والضغط. فتحصل: أن الرواية أصبحت مجملة، وعندئذ يمكن المنع في الصور الاربع. هذا. فإذا لم يثبت المقيد اللفظي فلابد من اللبي، وهي السيرة، أو دعوى أن هذه المسألة مما يكثر الابتلاء بها، ولا سيما في المدينة، ومع ذلك لم يعد من المفطرات، لقوة الحاجة إلى التذكر لها، وبالاخص في أوقات الصلاة في المساجد، مع وجود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمعصومين (عليهم السلام) فيما بينهم (٦). ويظهر من الخلاف أن النخامة عند العامة كالبزاق (٧)، فيعلم منه أنهم أيضا لاجل هذه السيرة وكثرة الابتلاء احتمالا، ذهبوا إلى جوازها. ١ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٦. ٢ - المصباح المنير ٢: ٧٢٨. ٣ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٥. ٤ - الحدائق الناضرة ١٣: ٨٤، النهاية ٥: ٣٤. ٥ - الحدائق الناضرة ١٣: ٨٤، المصباح المنير ٢: ٧٢٨. ٦ - المعتبر ٢: ٦٥٣. ٧ - الخلاف ٢: ١٧٧، ذيل المسألة ١٨.