الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٣
العلم والعمد يصح، كما عن جمع اشير إليهم (١). وغير خفي: أن حمل التعليل على مورد الشك يرجع إلى الاعراض عنه، لان معنى الجملة المعلل بها، هو أن المفروض في رمضان ما يكون قابلا للانطباق على المنوي حال الشك، ولا يعقل كون المفروض ملونا بلون، ومع ذلك ينطبق في حال الشك على الفرض بعينه، فكأنه (عليه السلام) يريد أن يقول: إن القاعدة تقتضي الاجزاء، لان المأتي به موافق للمأمور به فلابد أن يسقط من المأمور به قيد التنويع حتى ينطبق على المأتي به، وإذا سقط ذلك فلا يفرق بين حالتي العلم والجهل، والندب والوجوب. وربما يشكل مفاد التعليل: بأن قضية خبر سماعة (٢) أن المأتي به والمنوي، مقبول تفضلا من الله، وهو ظاهر في خلاف ما يستفاد من العلة هنا كما ترى. اللهم إلا أن يقال: بأن مصب التفضل متعلق الامر الرمضاني بإ لغاء قيد الرمضانية، فإنه حينئذ يجتمع مفاد الخبرين، ويكون معنى التفضل، هو أن المفروض في رمضان شئ ينطبق على المنوي هذا. وهنا إشكال آخر: وهو أنه في يوم الشك، يتمكن العبد من قصد الامر الاستصحابي الظاهري، ويتقرب به، فإذا تحقق منه قصد القربة بالصوم، فإن كان من رمضان أجزأ عنه، لان رمضان بلا لون، وأما الصوم في صورة ١ - تقدم في الصفحة ٨٦ - ٨٧. ٢ - الكافي ٤: ٨٢ / ٦، وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٤.