الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٧
وقيل: الاقوى كفاية قصد إتيان ما على المنوب عنه (١). وقال في العروة بعدم الكفاية وإن كان متحدا (٢)، أي لا يكون ما في ذمته إلا شيئا واحدا. وهذا مما لا ريب فيه، ضرورة أن امتثال الامر المتوجه إلى الغير لا يمكن إلا بقصد ذلك الامر، وهو تارة: يحصل بقصد النيابة، فيكون من القصد الاجمالي، واخرى: بقصد ذلك الامر، فيكون من القصد التفصيلي، فالقول الثاني أقرب إلى الكفاية من الاول، بداهة عدم لزوم قصد النيابة بما هي هي. وإنما ا لكلام في هذه المسألة في جهتين: الجهة الاولى: في عدم وقوع الصوم عن النائب مع قصده الصوم المطلق بناء على عدم كفاية قصد الصوم المطلق عن الصوم النيابي، فلابد وأن لا يكفي عن الصوم الواجب أو المستحب عليه، لان الصوم بهذا الاعتبار ينقسم إلى الصوم النيابي، وغير النيابي، وعلى هذا فلابد من التمييز ولو إجمالا وارتكازا، فكما لا يكفي قصد الصوم بدون نية النيابة عن المنوب عنه، كذلك لا يكفي بدون قصدها عن نفسه، قضاء لحق المقابلة. ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٠، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٥. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٠، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٥.