الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٥
وفي الذيل ذكر أن بعد هذا وذاك نزل قوله تعالى: (احل لكم ليلة الصيام) إلى قوله: (من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل) (١) ولا تنافي بين الخبرين، لان الثاني جمع بين الامرين في الحكاية، والاول يدل على اختلافهما في النزول، فتأمل. وبالجملة تحصل: أن الجماع قبلا مع المرأة وإن لم ينزل، يوجب بطلان صومهما، وهو القدر المسلم في الاخبار. بقي فروع الفرع الاول: في جماع المرأة دبرا مع الانزال الدخول دبرا إذا أنزل أيضا مورد اتفاق، ولم ينقل الخلاف حتى عن أهل الخلاف (٢). وربما يناقش أولا: من جهة عدم صدق الجماع أو انصرافه عنه (٣). وثانيا: من جهة أن روايات الامناء، ناظرة إلى الاستمناء بالتفخيذ والمباشرة الجسدية، ولا تشمل الوطء (٤). وثالثا: أن كل ما يوجب الجنابة يوجب فساد الصوم، ليس مضمون ١ - البقرة (٢): ١٨٧. ٢ - الخلاف ٢: ١٩٠، المسألة ٤١، الوسيلة: ١٤٢، مختلف الشيعة ٣: ٣٨٩، مدارك الاحكام ٦: ٤٤، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣٩. ٣ - الحدائق الناضرة ١٣: ١٠٩، مستند الشيعة ١٠: ٢٣٨. ٤ - وسائل الشيعة ١٠: ٣٩ - ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤.