الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٧
بالبال قبل الغروب، فنام ليصوم الغد فنام صح صومه. نعم، المغروس في الاذهان والمتعارف عملا، هو التبييت ليلا، ولان النية إن كانت سابقة بكثير - مع الغفلة عنها حال اليقظة والالتفات - يعد الناوي عرفا ممن قصد الصوم الذي من أجزائه النية، وهذا غير نية الصوم التي هي جزء من واجباته الشرعية، فلا تخلط. تنبيه: في وجوب الامساك وعدمه بين النية والفجر إذا قدمت النية، فهل يجب الامساك بينها وبين الفجر، أم لا؟ وجهان: من أن مقتضى النية هو الامساك. ومن أن النية متعلقة بالامساك المتأخر، لا الامساك من الليل، ولا دليل شرعا على وجوب الامساك. ومن العجيب ما نسب إلى بعض أصحابنا من وجوب الامساك عن التناول (١)، ومراده من الوجوب هو الوجوب الشرطي ظاهرا، وتردد في الجماع! والامر واضح. تذنيب: في وقت النية في الصوم الواجب بالعرض إذا فرض على نفسه الصوم، فإن قلنا: بأن الامر الاتي بالنذر يتعلق بذات المنذور (٢)، فلا بحث. ١ - لاحظ جواهر الكلام ١٦: ١٩٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٥٨.