الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٧
والمؤالف وإن شهد على أنها كانت معنونة بين السالفين، إلا أنه لا يدل على أن الاجماع يكشف عن رأي المعصوم وفتوى الائمة (عليهم السلام) كما لا يخفى. هذا. وأما ما قيل: من أن الموضوع هو الاكل والشرب، لا الطعام والشراب، وما ورد في الاخبار من الطعام والشراب في عداد المضرات بالصيام (١)، فهو وإن كان أخص، ولكن المقام ليس من حمل المطلق على المقيد، كما توهمه صاحب المستمسك (٢) وغيره (٣)، بل هنا يؤخذ بالمطلق الكتابي، ويحمل القيد في الاخبار على بيان أوضح الافراد، وذلك لان حمل المطلق على المقيد إنما يصح فيما إذا كانا مركبين، بأن يكون المقيد مشتملا على مفهوم المطلق مع القيد، كما إذا ورد أكرم العالم ثم ورد أكرم العالم العادل وأما إذا ورد الامر بإكرام العالم، ثم ورد الامر بإكرام النحوي أو الفقيه، فيكون المأخوذ هو المطلق، والمقيد حينئذ محمولا على بيان أحد المصاديق، وتفصيله في الاصول (٤). فهو أيضا مخدوش، لان الاكل والشرب ولو كانا أعم من الطعام والشراب، ولكن لو كان في الفقه مورد تصح فيه دعوى الانصراف، لكان ذاك في المقام، ضرورة أن الناس لا يأكلون التراب، ولا يشربون القير والنفط، حتى يحمل إطلاق الكلام الناهي عليه. ١ - وسائل الشيعة ١٠: ٣١ - ٣٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣٤. ٣ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٩٤. ٤ - تحريرات في الاصول ٥: ٤٦٥ - ٤٦٦.