الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٩
الاولوية (١)، وفيها ما لا يخفى، فإن المندوب أولى، لانه غير متلون بلون يباين رمضان امتثالا. والذي هو التحقيق: أن الاجتزاء حسب القاعدة، لما تحرر منا مرارا من أن الصوم الرمضاني غير متلون بلون العناوين، بل المفروض فيه هو الامساك القربي (٢)، وذلك لعدم تحمل رمضان صوما آخر، ولدلالة بعض الاخبار عليه، كمعتبر الزهري، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) وفيه: كيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا، وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان، ثم علم بعد ذلك لاجزأ عنه، لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه (٣). فيكفي لافادة العموم ما في الاخبار الاخر: من أنه يوم وفق له (٤) فإنه لا يعقل أن يقع المباين مع رمضان بعنوان رمضان إلا على القول: بأنه غير متلون بلون خاص، فلا تغفل. وما قد يتوهم: أن عموم التعليل منفي، لانه يقتضي الاجزاء ولو في ١ - الدروس الشرعية ١: ٢٦٨. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٧ و ٩٢ و ٩٥ و ١٠٤. ٣ - الكافي ٤: ٨٥ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ٢٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٨. ٤ - الكافي ٤: ٨١ / ٢، وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٦.