الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٤
ولكن الانصاف: أن نفي الحرمة التكليفية عن هذه الصورة في غاية الاشكال، فتدبر. فرع: في جواز النوم وعدمه في النهار إذا علم بأنه يحتلم إذا علم من نفسه أنه لو نام في النهار رمضان يحتلم، ففي جوازه وعدمه وجهان: ذهب المتعرضون إلى الاول (١)، ويحتمل المنع (٢)، وذلك لانه يشبه العمد، ويكون من الاجناب العمدي، ضرورة كفاية المقدمات الاختيارية في صحة إسناد الفعل والسبب إلى الفاعل، كما يصح عليه العقوبة والمثوبة. بل قلما يتفق أن يكون الشئ بلا وسط تحت الاختيار، بل لا يوجد، فإن ما يحصل بالاختيار بلا وسط هي الارادة، وتفصيله في محله (٣). وقد مر: أن من الاصحاب من صرح ببطلان الصوم في صورة العلم: بأن ترك التخليل يؤدي إلى دخول البقايا في الاسنان إلى الجوف (٤)، بل كان بعضهم لا يرخص في صورة الاحتمال (٥)، مع أن المسأ لة من باب واحد. ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٩، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، المسألة ١٤، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٦، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٢٠. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٩، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، الهامش ٩. ٣ - تحريرات في الاصول ٢: ٤٠ و ٥١. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٧٨. ٥ - تقدم في الصفحة ٢٧٦ - ٢٨٠.