الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٩
الخمر. ولكن الافعال والاعمال والقرب والبعد، توجب اختلاف النسبة في نظر العرف، فمن كان عالما بأنه إذا لم يخلل يدخل سهوا وغفلة في جوفه ما في أسنانه، لا يكون متعمدا في الاكل والشرب، بخلاف ما إذا علم بأنه إذا ورد في البيت الكذائي يكره على الاكل. واتفاق الامثلة حسب الموازين العقلية من حيث الاختيارية واللا اختيارية، ومن حيث إطلاق الادلة، لا ينافي اختلاف النظر العرفي فيها المنتهي إلى التفصيل بينها. وإن شئت قلت: فرق بين ما إذا توسط في البين حالة السهو والغفلة، وحالة الاكراه والاضطرار، فإن الاولى من الحالات اللاشعورية، فتوجب قصور الاستناد، بخلاف الثانية. ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط، وبناء على هذا لا يصير القصور في النية وجها للبطلان كما توهم (١). نعم، على القول: بأنه باطل فإذا كان عارفا بالمسألة حينئذ، فيستند البطلان إلى النية، وفي صورة الجهل التقصيري يستند إلى الاكل العمدي، فلا ينبغي الخلط بين جهات المسألة كما خلط (٢)، والامر سهل. وأما ما في كلام الفقيه الهمداني (قدس سره): من أن مقتضى الاطلاق الاولي مبطلية الاكل، والخارج منه صورة السهو المطلق، لا مثل هذا السهو (٣). ١ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٢. ٢ - نفس المصدر. ٣ - مصباح الفقيه ١٤: ٥٢٩.