الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٥
والشرع أمر بذلك، ثم أضاف إليه الامور الاخر، فافهم وتدبر. وبعبارة ثالثة: قضية الاطلاق المقامي عدم دخالة شئ آخر في حقيقة الصوم، وأما دخالة ما هو المفروض آنذاك تركه في تلك الماهية، فهو لاجل صحة سلب الصوم عندهم، فلاحظ وتدبر جيدا. إذا عرفت ذلك يتبين لك الحكم في الفروع المزبورة وغيرها، ويجري عنذئذ البراءة عند الشك في مفطرية شئ، من غير لزوم الاعادة عند تبين الخلاف. تنبيه: فيما إذا ارتكب بعض المفطرات بتخيل عدم مضريته بالصوم بناء على هذا لو نوى الصوم، وتخيل أن الكذب على الله تعالى لا يضر به وارتكبه، صح، سواء كان التخيل لاجل الاجتهاد الباطل، أو لاجل الامر الاخر، لان ما أتى به ليس بمفطر، والمفطر هو ما يؤتى به علما وعمدا. نعم، لو نوى الامساك عن سائر المفطرات الشرعية، وتخيل أن الاكل والشرب ليسا بمفطرين، فإنه لا ينعقد صومه وإن لم يرتكبه، فعليه تختلف المفطرات من هذه الجهة، والله العالم بحقائق اموره. فما اشتهر من اعتبار النية بالنسبة إلى جميع المفطرات ولو إجمالا (١)، مخدوش، بل طائفة منها لا بد من تركها عند العلم بمفطريتها، ولا ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٩، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٣، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٠٧، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٣١.