الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٣
القضاء بين القول: بأن المكلف بالنسبة إلى الصوم خارج الوقت، مشغول الذمة بالصوم الاخر وعدمه، وبين القول: بأن الصوم التطوعي مشروع حال اشتغال الذمة بالواجب وعدمه، فلو فات منه رمضان، فلابد من الايماء إلى تدارك ما فات منه في شهر رمضان مطلقا، ولا يكفي مجرد الاتيان بالصيام أياما معدودات، لان من الممكن - وإن لم تكن مشغولة ذمته بشئ من الصيام، ولم يكن مشروعا له التطوع أن يصوم الصوم غير المشروع، فلابد من الاشارة إلى ما هو المشروع عليه فعلا، وهو الصوم الرمضاني، ولا نعني من قصد القضاء إلا ذلك. ولعل منكر اعتبار القصد القضائي لا يريد إنكاره، لانه من الضروري اعتباره. اللهم إلا أن يقال: بأن نتيجة ذلك اعتبار قصد الادائية بهذا المعنى، لامكان تشريع الصوم في الوقت، فليتأمل. ولاجل ذلك تختلف حالات المكلف في صورتي اشتغال ذمته بالصوم الاخر وعدمه، وفي صورتي مشروعية الصوم التطوعي وعدمه، فإنه تارة: إذا قصد الصوم المشروع عليه فعلا، يكفي لوقوعه قضاء عما فات منه وإن لم يقصد عنوان القضاء واخرى: إذا قصده لا يكفي، لتعدد المشروع عليه، فلابد من الاشارة إلى تدارك ما فات، وهو عنوان القضاء. وأما الصوم الادائي بالنسبة إلى شهر رمضان، فبناء على اختصاصه به، فلا حاجة إلا إلى قصد المشروع عليه فيه، فيقع رمضان، وبذلك يختلف حكم الاداء والقضاء، لان خارج رمضان قابل لوقوع الصيام الاخر، فلا يكفي إلا في صورة عدم الاشتغال بالصوم الاخر، وعدم مشروعية الصوم