الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٦
الاستباق فلا يبطل، وإلا فبحسب هذه الطائفة من الاخبار (١) يبطل، وبهذا يحصل الافتراق بين التقييد بالعادة، وبين التقييد بعدم الامن وعدم الوثوق، والامر سهل. ثم إن المحكي عن المدارك عدم تمامية أخبار هذه المسألة، لعدم صحة إسنادها إلا معتبر ابن الحجاج (٢) الاجنبي عنها (٣)، وأنت قد عرفت أن فيها الاخبار المعتبرة، وإنما اختلافنا معه في المبنى، وتفصيله في محله (٤). إن قلت: إن الكفارة مخصوصة بصورة العمد، وهذه الصورة خارجة عنه. قلت: لا ينحصر العمد بصورة قصد الامناء، بل من لا يأمن، ويكون من عادته الامناء عند التفخيذ والملاعبة، يعد إمناؤه من العمد والاختيار. ولو نوقش فيه عقلا ولكنه منه عرفا، ولا سيما مع تنبيه الاخبار بذلك. بقي شئ: حول الروايات الدالة على الجواز مطلقا وهو أن هناك طائفة ثالثة ظاهرة في الجواز مطلقا. ومنها: ما عن المقنع عن أميرا لمؤمنين (عليه السلام): لو أن رجلا لصق ١ - وسائل الشيعة ١٠: ٣٩ و ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤ و ٣٣. ٢ - الكافي ٤: ١٠٢ / ٤، وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ١. ٣ - الحدائق الناضرة ١٣: ١٣٠، مدارك الاحكام ٦: ٦١ و ٦٢. ٤ - لعله (قدس سره) فصله في قواعده الرجالية، وهي مفقودة.