الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٤
تتمة: في بيان الحكم الواقعي لصوم يوم الشك يوم الشك إذا كان بحسب الواقع رمضان يكون الامر الواقعي والحكم الالهي، هو أن يصوم من رمضان مثلا، فهل مع الشك في ذلك، يصير الواقع الاولي وجوب الصوم شعبان؟ وهذا غير معقول، فعلى هذا يكون الحكم الظاهري أن يأتي بصوم شعبان لو أراد أن يصوم. وأما الصوم بنية رمضان، وعلى أنه من رمضان، فليس من المحرم واقعا، بل هو الواجب غير المنجز، والنهي الوارد في الشرع عن الصوم بعنوان رمضان، يكون حكما واقعيا أيضا. وأما رجوع النهي المزبور إلى محرمية الصوم في الغد واقعا، فهو خلاف التحقيق، فلابد أن يرجع إلى حرمة الاتيان بعنوان رمضان، فلا يكون الامساك محرما، بل المحرم قصد يقارنه من غير أن يسري إليه، لان الامساك الرمضاني المطلق عن كل لون، واجب واقعي، فعندئذ لا يكون النهي عن الامساك معقولا إلا بكونه منهيا واقعا، وهو خلاف الادلة. وبعبارة اخرى: لا يعقل أن تكون الطبيعة المطلقة مطلوبة على نعت الاطلاق، وتكون الحصة منها محرمة، بحيث يكون المطلق مع الحصة مطلوبا أيضا، وعندئذ إما يلزم التزاحم الممنوع هنا، أو يلزم أن نقول: بأن المحرم إلحاق القصد والتشريع الصوري بالواجب، فلا يصير النهي عن الصوم الوارد في الاخبار السابقة، مورثا للفساد والبطلان، فتأمل.