الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١١
ومنها: ما يعرضها طولا وفي زمانين، فإن عنوان القضاء لا يعرضها إلا بعد سقوط عنوان الاداء بالنسبة إلى المأمور به الواحد في الزمانين، فإذا دخل وقت صوم شهر رمضان، فقصد الصوم وأتى به، فقد امتثل أمره، لان الواجب ليس إلا ذلك. وهكذا إذا نذر صوم يوم الجمعة، وقلنا بصحة الصوم الاخر فيه، فإنه لا يعتبر قصد الاداء، لانه ليس من القيود المأخوذة في المتعلق، بل لابد من قصد الامر النذري. بل يكفي عدم قصد الصوم الاخر من الانواع الاخر، على إشكال فيه حسبما مر (١). وأما قصد القضاء فهو واجب، لانه به يتمكن من الصوم غير المشروع خارج وقته، فلابد من الاشارة والنية - ولو إجمالا - بالنسبة إلى الصوم الذي يريد تدارك فوته. كون الاداء والقضاء من العناوين الانتزاعية، لا القصدية وبعبارة اخرى وملخص البحث: أن الادائية والقضائية من العناوين الانتزاعية، لا القصدية، وينتزعان من إيقاع المأمور به في ظرفه، وخارج ظرفه، ولا يعتبر أزيد من الالتفات إلى عنوان المأمور به، مثل الكفارية، والقضائية، والظهرية، والعصرية، فإذا كان المكلف في الوقت المشترك، مع عدم اشتغال ذمته إلا بصلاة الظهر مثلا، أو بصوم اليوم، وقصد ذلك، فإنه صح ما صدر منه وما قصد. ١ - تقدم في الصفحة ٤٨ - ٤٩ و ٦٢.