الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٥
نفرض أن ظاهر عبارته أعم، فإذا صام يوم رمضان امتثل أمرين، أحدهما: الامر النذري، والاخر: الامر الرمضاني، وليس ذلك إلا لاجل إمكان انطباق المأمور به بالامر النذري على المأمور به بالامر الرمضاني. فعلى هذا، يكون مقتضى هذا النص وتلك الصناعة جواز التداخل، ويكون هذا النحو من التداخل مطابقا للقاعدة، أي إذا كان أحد القيدين أو كلاهما غير دخيل في الملاك، وكان قد اخذ لمجرد امتناع تعدد الامر الوجوبي بالنسبة إلى شئ واحد، يكون التداخل مقتضى القاعدة، فافهم واغتنم. فذلك الكلام في المقام: حول ما هو المأمور به بالامر الرمضاني إن البحث حول أن ما هو المأمور به بالامر الرمضاني ماذا؟ فإن كان هو مطلق الصوم فيأتي ما ذكرناه، وإن كان هو الصوم الخاص المتلون بلون رمضان قصدا ونية، فلا معنى لقيام الشئ الاخر مقامه إلا تفضلا، ولا يكفي مجرد قصد الصوم، بل لا بد من قصد الصوم الخاص، فما ترى في كتب القوم من البحوث كلها ساقطة، والبحث العام الاساسي هو ذلك. ونتيجة ما أسسناه: أن سائر الصيام يمكن تصحيحها في رمضان، إن كان صوم رمضان غير ملون، وإلا فلا يمكن في صورة العلم - كما هو مفروض بحثنا - تصحيحها، ولا تصحيح رمضان إلا بالوجه الاخير المؤدي إلى صحة الكل بالتداخل.