الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٨
شهر رمضان، ولو كان المطلق صحيحا - لا للانصراف - فالمقيد أيضا صحيح، لانه المطلق مع القيد الزائد اللغو، وليس من قيود المأمور به عدم تقيده به، حتى يلزم بطلانه للاخلال بالشرط العدمي. مقتضى القواعد في المسألة إذا عرفت ذلك فلابد من النظر إلى قضية القواعد أولا، ثم النظر إلى مقتضى الاثار ثانيا، ولا شبهة في أن صوم شهر رمضان في مقام الجعل والتشريع، ملون بلون، قبال صوم الكفارة، والنذر، وغيرهما، وإلا فلا يعقل تأسيس الايجاب الاخر، كما عرفت مرارا. وأيضا: لاشبهة في أن القيود المأخوذة سواء كانت من القيود الذهنية، أو الخارجية، لابد من تحصيلها، إلا إذا احرز أنها ليست دخيلة في المصلحة، بل أخذت لاجل امتناع تعلق الارادة بمطلقها كما تحرر (١)، وذلك لان قضية مقام الاثبات كونها دخيلة في الملاك، فلابد من إتيانها، فلا وجه للتمسك بالبراءة عن قيديتها. فعلى هذا، ليس الواجب حسب القواعد في شهر رمضان، مطلق الصوم مع القربة، حتى يتحقق امتثال أمره بامتثال أمر سائر أقسام الصيام المتنوعة بالفصول الخاصة، كصوم النذر، والكفارة، وهكذا صوم الندب والنافلة، بل لا بد من تحصيل القيد المزبور بلحاظه ذهنا، مثل قيد الصومية. اللهم إلا أن يدعى: أن الادلة الخاصة تورث عدم دخا لة ١ - تقدم في الصفحة ٤٤ - ٤٥.