الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٣
رمضان، وهذا كاف لبطلان الصوم الاخر فيه. وبعبارة اخرى: لا نحتاج إلى إثبات الحكم الوضعي - وهو قصور الزمان عن تحمل الصوم الاخر في الاعتبار - إلى دليل، بل سقوط الامر بالنسبة إلى الصوم الاخر، كاف لبطلان سائر الصيام في شهر رمضان، نعم في السفر - حسب هذه الصناعة - يصح، إلا أن قضية المرسلة (١) هي الممنوعية، فيثبت عموم المدعى بالنص والعقل. وربما يشكل النص، لاجل ظهوره في جواز صوم التطوع في السفر بلا نذر، وهو مورد الاعراض، فالاستناد إليه محل الخدشة، فيبقى حكم العقل، وهو يورث المنع بالنسبة إلى حال الحضر، لا السفر، كما هو المفتى به في المبسوط (٢) ويكون على وفق القاعدة. فتحصل: أن التمسك بأدلة عدم مشروعية سائر الصيام بعد ضيق وقتها، وتعين صوم رمضان في الشهر لاثبات المطلوب، في غير محله. نعم، يمكن تصحيح العبادة على هذا من طريق الترتب، بمعنى أن استفادة عدم قابلية الزمان لمطلق الصوم ممنوعة، والتكليف الفعلي الاهم لا يستلزم عدم وجود الامر بالمهم عند عصيان الاهم. ولكنه مضافا إلى ممنوعية الترتب عندنا، أنه يتم بعد ثبوت الاطلاق الذاتي لدليل المهم، وهو هنا محل المنع، لان الظاهر أنه مع ظرفية ١ - الكافي ٤: ١٣٠ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٤. ٢ - المبسوط ١: ٢٧٦.