الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٦
وإذا أدى بعضا منها فلم يؤد أمر القضاء إلا بعد الاتيان بالمجموع، وهذا هو معنى أن القضاء بالامر الجديد لان ما هو موضوع هذا الامر هو عنوان القضاء لا ذات الصلاة والصوم. نعم، إذا قلنا: بأنه بالامر الاول فتبقى ذاتهما واجبة على المكلف بعد الوقت، فعليه لا يكون التكليف متعددا، حتى يحتاج إلى التميز في مقام الامتثال زائدا على قصد قضاء الفريضة، أو قضاء الصلاة والنافلة. ولو سلمنا أن ذلك مما لا يمكن الالتزام به في العبادة، وفي قضاء الانسان عن نفسه، وإن كان تاما في قضاء الانسان عن والده، فلابد من الالتزام بأن في مرحلة الجعل والايجاب، لا بد من اعتبار القيد الزائد، وفي مرحلة الاثبات لا بد من لحاظ المميز، وإلا فلا يسقط الامر. وتوهم: أنه إذا أتى بعشر صلوات ثلاثية بعنوان المغرب يسقط عشرة أوامر، ويسقط عقيب كل واحد أمر وإن لا يمكن تعيينه، فاسد، لان ما هو المأمور به في مقام الجعل والايجاب له اللون المعين، والمأتي به هذا لا لون له، ويكون مشتركا، ولا واقع له حتى يسقط عند الله تعالى أمر، بل المأتي به مشترك بحسب الصورة والجثمان بين الكل، فلابد من المميز حتى يلزم سقوط الامر المتوجه إليه باللون الخاص. نعم، لا يلزم المميز التفصيلي، بل يكفي الاجمالي، لان القيد المزبور من القيود اللحاظية غير الملاكية. فما اشتهر في بادئ النظر بين الافاضل لا يخلو من تأسف، وإن كانت المسألة مخفية على الاصحاب (رحمهم الله)، فلا ضير فيه، لاشتراكها مع سائر المسائل في هذه الخصوصية، والحمد لله تعالى. ليلة ١٩ رمضان ١٣٨٩ ه.