الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢
حتى يسقط الامر (١)، فكما أن الستر لا بد وأن يوجد حتى تصح الصلاة، كذلك الظهرية والعصرية. ولو كانت هذه العناوين كلها مأخوذة لاعتبار التميز، ولامكان ترشح الارادتين التأسيسيتين إلى الطبيعة، كما مر مرارا، كان ينبغي أن تكون صلاة العصر الرباعية صحيحة، من غير حاجة إلى لحاظ العصرية، لانه بعد الاتيان بالظهر ليس فعله وصلاته مشتركة، إلا إذا كان في ذمته القضاء مثلا، ولا يمكن الالتزام بذلك جدا. فهذه القيود لا بد من إيجادها في محيط القلب، فلو كان يرمز ويشير إلى ما عليه من التكليف الفعلي، فكفايتها مشكلة، لانه بذلك لا يتحقق قيد المأمور به، وهو عنوان قصدي مأخوذ في متعلق الامر. نعم، إذا كانت من القيود اللحاظية غير الملاكية، فلا بأس بذلك. وفيما كانت ملاكية فهي - كسائر القيود - لابد من إيجادها. ولعل ما كان معروفا بين السابقين من اعتبار الاخطار بالبال، معناه ذلك مقابل هذا الاجمال، لا ذاك الاجمال الارتكازي، فافهم واغتنم. ١ - تقدم في الصفحة ٤٦ - ٤٧.