الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٨
بل الامر في نذر النتيجة أيضا مثل ذلك، فلو نذر صوم يوم، أو صوم الخميس، فاتفق صيامه فيه قربة إلى الله غفلة عنه، فقد امتثل، لان المفروض وجوب الصوم، ولا يشترط العلم بالوجوب، ولا الانبعاث عن الامر الخاص، فليتدبر جيدا. ابتناء المسألة على مسلكين في مفاد النذر أقول: ما هو مبنى هذه المسألة، هو أن في مفاد النذر مسلكين: أحدهما: ما عن المشهور، وهو أن صيغة النذر تورث وجوب المنذور، ولذلك عد المشهور في متون الفقه من أقسام الواجبات في الابواب المتفرقة، الواجب بالنذر وشبهه. ثانيهما: ما اختاره الوالد المحقق - مد ظله - وهو أن المنذور بعد النذر باق على حاله قبل النذر، من الاباحة، والاستحباب، والوجوب، ولكن العقل بعد انعقاد النذر يرى لزوم الاتيان به، لان الوفاء بالنذر الذي هو الواجب موقوف عليه (١). وقد يشكل على الاول: بأن النذر لو كان كذلك فيلزم اجتماع المثلين في نذر الواجب، بل والمستحب. والقول بالتأكد يستلزم عدم الكفارة، لعدم التخلف عن الامر النذري، كما لا يخفى. وعلى الثاني: بأنه يلزم لزوم القصد في الوفاء بالعقود، لقوله ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٦، كتاب الصوم، الهامش ٢، تحرير الوسيلة ١: ٣٠٠، كتاب الصوم، مناهج الوصول ٢: ١٤١.