الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣
في زمانهما، ولو صام على الاطلاق فقد امتثل قوله تعالى: (فصيام شهرين متتابعين) فلا تخلط. هذا كله في الكفارة. التعيين في صوم القضاء وأما صوم القضاء، فقضية جملة من المآثير أن الواجب هو عنوان القضاء (١) فلابد من التعيين ولو كان إجماليا، لعدم الحاجة إلى اخطار عنوانه بالبال، بل يكفي الايماء إلى ما هو المعلوم في نظره بدلا عما فات منه في الشهر. ولكن مقتضى الكتاب (٢) وبعض الروايات (٣)، أن الواجب عدة من أيام اخر، فلو مرض في الشهر فليس مأمورا بالاداء، ولكن المجعول في حقه عدة من أيام اخر، فإذا صام في الايام الاخر فيسقط الامر. نعم، إذا كان الصوم في الايام الاخر متعينا بلون آخر، فيقع ذاك الصوم، ولا يصح من رمضان. ولو ضاق الوقت بحيث قلنا بعدم صحة غير صوم القضاء، فلا يضر - حسب القواعد - نية الخلاف، لانها حينئذ كالحجر جنب الانسان، فإن الواجب عليه عدة من أيام اخر، وهو قد امتثل، ولا يكون معنونا بعنوان آخر، ١ - وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥. ٢ - البقرة (٢): ١٨٥. ٣ - الكافي ٢: ١٦ / ٥ و ٤: ٨٦ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ١٧٤ - ١٧٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١، الحديث ١ و ٢.