الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢
وقضية بعض منها وإن كان أن الواجب هو نفس الصوم، فلا يعتبر قصد الكفارة، إلا أن الصوم المطلق لا يعقل أن يكون واجبا كما عرفت، فلابد من الاشارة إلى الجهة المعينة بالايماء القلبي، من غير لزوم قصد العنوان الزائد على أصل الصوم. مثلا: ظاهر قوله تعالى في كفارة الظهار (١)، أن صيام شهرين متتابعين واجب، وظاهر قوله الاخر أن كفارته كذا (٢)، فعليه لا يمكن أن يساق الكلام في المقام - كما ترى عن الاصحاب - بنسق واحد، وطرز فارد، فما ترى من الاجماعات المحكية على حد التعبير عن المسلمين تارة كما عن التذكرة وعن علمائنا اخرى، كما عن المعتبر والمنتهى (٣) بل في السرائر الاجماع عليه (٤)، وهكذا عن غيره (٥)، كله لا يفيد تعبدا جديدا في المسألة، لانها عقلية واضحة، وليست تعبدية. وبعبارة اخرى: تارة يكون الواجب عنوان الكفارة أو الصيام كفارة واخرى: يكون الواجب صيام شهرين متتابعين، ففي الاول لابد من القصد ولو كان إجماليا رمزيا، وأما في الثاني فلا شئ زائدا عليه في مقام الامتثال، وإن كان العقل يحكم بلزوم تلونه بلون خاص في مقام الجعل، فلو صام شهرين متتابعين بعنوان آخر، فلا يقع عنهما، لمشروعية الصيام الاخر ١ - المجادلة (٥٨): ٤. ٢ - المائدة (٥): ٨٩. ٣ - تذكرة الفقهاء ٦: ٩، المعتبر ٢: ٦٤٤، منتهى المطلب ٢: ٥٥٧ / السطر ٢٦. ٤ - لم نعثر عليه في السرائر، لاحظ مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٩٦. ٥ - تحرير الاحكام ١: ٧٦ / السطر ٥.