الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧
وذلك مثل عنوان الوفاء بالنذر والعقد وعنوان أداء الدين وعنوان رد السلام وعنوان الظهرية والعصرية والمغربية والعشائية وإذا كانت هي فلابد من لحاظها حتى يسقط الامر، لان الظاهر من الادلة أن هذه العناوين دخيلة في المصلحة، وداخلة في الملاك، ومن ثمراتها الامتياز بين العملين المشتركين بحسب الصورة والجثمان. ومنها: ما هي مأخوذة فيها لمجرد وقوع التميز، والخروج عن الاشتراك، ولامكان ترشح الارادة الاخرى إلى إفادة المطلوبية لنفس هذه الطبيعة وإن كانت خالية عن القيد، وهذا في كتاب الصلاة مثل النوافل المبتدأة، فإنها وإن لم تكن ممتازة في الصورة مع سائر النوافل، ولكنها في لحاظ الامر ممتازة حتى يمكن تعلق الامر بها، ومع ذلك إن أتى المصلي بركعتين غافلا عن جميع اللحاظات، تكون صلاته صحيحة، ومطلوبة، ومأمورا بها، لان القيد المأخوذ جنبها، ليس من القيود الدخيلة في الملاك والمصلحة. وهذا نوعا يكون فيما كانت القيود عدمية، أو غير مأخوذة في الدليل، ولكن العقل يلاحظ لزوم ذلك في المتعلق. فبالجملة: إذا تبين أن الامر بحسب الثبوت مختلف، تصل النوبة إلى مرحلة الاثبات، واستكشاف ذلك في مرحلة الاثبات، تابع لما اشير إليه من كون القيود عدمية، أو اخذت بحكم العقل، أو كانت من العناوين الذاتية، فإنها تختلف مع العناوين العرضية في ذلك. مثلا: عنوان صوم شهر رمضان مما لا يحتاج في تحققه إلى لحاظ الصوم المقيد، بل إذا صام، وكان زمان صومه شهر رمضان، فقد أتى بالواجب، كعنوان الصلاة مع الستر وإلى القبلة بخلاف عنوان