الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤
الفعلين، أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الاخر، ولا يتحقق التعدد هنا، فإنه لا يقع في رمضان غيره، فأشبه رد الوديعة. وفي الثاني للشافعي أنه يفتقر، وبه قال مالك، لانه صوم واجب يشترط فيه التعيين، كالقضاء، وليس بجيد، لعدم تعيين زمان القضاء. وقال أبو حنيفة: بالاكتفاء إن كان معينا (١) انتهى. هذا كله ما عندهم، والذي يظهر لي أن البحث هنا يقع في مقامين: المقام الاول: اعتبار الخصوصيات في مقام الجعل والتشريع فالذي تقرر منا في محله، هو امتناع كون المجعول بأحد الجعلين مطلقا، والمجعول الاخر المتحد مع الاول في الاسم والطبيعة مطلقا، أو مقيدا، بل لابد من القيد الملحوظ حين الجعل حتى يمكن تعدد الجعل (٢). مثال ذلك: أنه إذا أوجب المولى الصلاة، فلا يعقل الايجاب التأسيسي الثاني إلا أن يلاحظ قيدا في الجعل الثاني، ومنه ينعكس قيد آخر في المجعول الاول، فلا يعقل إيجاب صلاة الظهر بعد الايجاب الاول، إلا بعد لحاظ القيد في الاول، وسريانه إلى المجعول البدوي، فيكون هناك واجبان، أحدهما: صلاة الظهر، والاخر: صلاة معنونة بعنوان عدمي أو وجودي، ك العصرية وغيرها، بعد اشتراك المجعولين في الخصوصيات، فعلى هذا لا بد من لون في الطبيعة حتى تتكثر، وبه يمكن تكثر الارادة ١ - تذكرة الفقهاء ٦: ٨. ٢ - تحريرات في الاصول ٥: ٤٦٥ - ٤٦٦.